أخر تحديث - 13/12/2019 23:48
المصدر : موقع هيلا
تشهد الساحة الرياضية في مدينة الطيرة تطورا هائلا على جميع الأصعدة، في كرة القدم، والسلة، والكيك بوكسنغ، وأيضا في رياضة الجري، وفي هذه الرياضة الأخيرة، نستطيع أن نقول إن فتى طيراويا بطلا يُدعى أيسر عبد الحي، يحمل اسم الطيرة عاليا ويرفعه إلى أقصى إمكانيات الطموح، رغم الدعم المعنوي الشحيح الذي يتلقاه من الوسط العربي.

مجموعة صور وصلتنا من العائلة
هذا وقد فاز البطل أيسر عبد الحي يوم أمس في المرحلة الأولى من بطولة الدولة، وأحرز المرتبة الأولى بكل استحقاق وجدارة، كما شارك اليوم في بطولة جري في كوخاب يائير وحقق أيضا المركز الأول.
البطل أيسر عبد الحي حقق العديد من الإنجازات التي تشرّف مدينة الطيرة على الصعيد الرياضي، حيث أبدع هذا البطل في جميع سباقاته المحلية والعالمية، فقد حصل على مراتب أولى ولم تنثنِ عزيمته أمام أي بطل آخر، وذلك كله يعود إلى فضل عائلته عليه، وخاصة أمه التي تتعب وتسهر من أجله، حيث تصحو في الثالثة فجرًا لترسله إلى للتدريب مع المجموعة اليهودية M&M، ثم تذهب لأخذه وإرساله للمدرسة في الصباح الباكر.
وفي حديث لمراسل موقع هيلا مع والدة البطل أيسر عبد الحي، السيدة صابرين فضيلة، قالت :" في الحقيقة دخل ابني إلى مجال رياضة الجري منذ عامين، وبكل أسف أقول إن الدعم المعنوي الكامل الذي يتلقاه جاء من الوسط اليهودي، وليس من الوسط العربي، وهذا أمر مفاجئ حقا، حيث لا يعرف الوسط العربي أن هناك فتى يحرز المراتب الأولى دوما في جميع سباقاته من مدينة الطيرة، كما أنني أوجه اللوم للإعلام الذي لم يغطِّ هذا الشأن، وقد نعذرهم أحيانا للصعوبة التي يعيشها الوسط العربي في ظل تفشي العنف والجريمة".
وأضافت تقول :" ابني يبلغ من العمر خمسة عشر عاما، وقد فاز أمس بالمرحلة الأولى من سباق الدولة؛ وبذلك يتبقى له مرحلتان ليمثل الدولة في المحافل الدولية والعالمية، ونحن متفائلون إلى حد كبير بفضل الله، ونثق كل الثقة بإمكانياته وطموحاته التي يسعى ويتعب من أجلها، فهو يبدأ تدريباته في الثالثة فجرا، ثم يعود وقت المدرسة، كما أنه يواظب وبشكل دائم على نمط غذائي معين أقرَّه له المدرب موتي مزراحي كي يظل مليئا بالنشاط والحيوية، بعيدا عن الوزن الزائد".
وعند سؤالها عن كيفية انتشالها لابنها من وسط العنف الذي نعيشه، وإدخاله لمجال الرياضة حيث رفع من اسم الطيرة وأبنائها عاليا، قالت :" الأم دائما تشعر بكل شيء، وأنا لدي قاعدة مهمة أسير وفقها، وهي أن كل شيء يبدأ من البيت، وعندما لاحظت هذه الموهبة لدى ابني، عملت على تنميتها بشكل كبير، وزرعت فيه حب هذه الرياضة، لاعتقادي أن الرياضة منذ الصغر، تلحقه عند الكبر، كما أن العقل السليم في الجسم السليم، ولذلك لن يضيع وقته في الحياة، بل سيستغلها أفضل استغلال وبشكل صحي ومتفوق، ولأهداف سامية ".
وتابعت تقول :" وعلى الرغم من استيقاظه في الثالثة فجرا، وضيق برنامجه الغذائي، إلا أنه يُعَدُّ من الطلبة المتفوقين في المدرسة، وأساتذته يشهدون على ذلك، وهذا ما يزيدني فخرا بابني؛ لأني استطعت أن أزرع فيه بذرة الخير منذ صغره، وستبقى معه عند كبره بإذن الله".
واختتمت حديثها موجهة رسالة للأهل، فقالت :" ليس سهلا على أي أم أن تربي ابنها ليخرج بطريقة سليمة، ويرفع من اسم العائلة والمدينة التي يعيش فيها عاليا، وقد لا يجد الأهالي الدعم من الوسط المحيط أيضا، إلا أنه على الأمهات أن يتسنفدن كل طاقتهن في سبيل أبنائهنَّ، وتوفير الأجواء الملائمة لهم مما يحفز الأبناء معنويا، ويجعلهم ينطلقون بكامل نشاطهم وحيوتهم".









